‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيت. إظهار كافة الرسائل

اعتقال بيت

اعتقال بيت
امل صبري
ينبغي ان ندرك ان اعداد المعتقلين التي تطالعنا بها الصحف كل يوم لا تمثل الاعداد الحقيقية للمعتقلين لانها لم تتضمن معتقلين أخرين و لكنهم خارج اسوار السجون من افراد اسر المعتقلين الذين يعانون اعتقال من نوع اخر فاذا كان المعتقل هو من اخذ من داره الى سجن يفقد فيه حريته و تهان فيه كرامته بغير جريرة و لا ذنب فان بيت المعتقل يعتقل ايضا يعتقل معنويا و اقتصاديا و ...... فلابد ان لا نغفل هذه الحقيقة المؤلمة اننا امام جريمة اعتقال بيوتا و ليس  افرادا و لكنها جريمة تتم في هيئة اشخاص
صرخة بيت معتقل
صرخة الزوج المعتقل
يرقى الهوى بالعاشِــــقِيْنَ
وإنّنِي كوفِئْتُ – رغم الحبِّ - بالحِرْمَانِ
سَـجْنِي وَمَحْكَمَتِي وَفَصْلِي، هَلْ تُرَى
كانتْ مُكَافَأَتِي عَلَى إِحْسَاني؟!
تقفو الذئابُ قَصَائِدي، ويطيرُ مِنْ
فَرَحٍ لِقَيْدٍ في يَدِي سَجّانِي
وَعَلامَ؟ ليسَ لديّ إلا قطعةٌ
يَدْمَى بِنَزْفِ حُروفها ديواني
واللهِ لَوْ مَلَؤُوا فَمِي سُــمّاً، وَحَـزُّوا
أَضْلُعِي، أَوْ قَطَّعُوا شِرْيَانِي
ما بِعْتُ دِيْنِي، أَوْ طَعَنْتُ عُرُوبَتِي
أَوْ خُنْتُ عَهْدِي، أَوْ كَسَرْتُ سِنَانِي
فَجْرِي أَمَانٌ، وَالذينَ تَقَافَزُوا
حَوْلِي، لَهُمْ لَيْلٌ بِغَيْرِ أَمَان(1)ِ
صرخة زوجة المعتقل
تصف فيها الشاعرة لقاء كيانين ألفت بينهما العقيدة ووحد بينهما الإحساس المسؤول بثقل الرسالة وجسامتها ليتحركا فى صبرالأباة المجاهدين صوب الهدف
الذى أملاه الواجب الشرعى فتقول :
        أو لم نمضى على الحق معاً***كى يعود الخير للأرض اليباب
نتحدى ظلمات وطغاة ***عبدواالناس بإذلال الرقاب
أبعدوا الدين سلوكاً وحياة *** وأرادوه سطوراً فى كتاب
فمضينا فى طريق شائك ***  نتخلى فيه عن كل الرغاب
ونعيش العمرألوان عناء*** فى سجون قد أُعدت للعذاب(2)
صرخة الابناء
ربح البيع يا أبى
يا من أضئتم كالشموس ظلامنا
وبسجنكم صبرٌ وخير كفاح
يا من أعدتم فى أذهاننا بثباتكم عمراً
وبزهدكم فى المال والدنيا أبا الدحداح
باع الجنان بجنة الأخرى
فالجنة الأخرى خلود مسكها قد فاح
يا أيها الأحرار فى زنزانة
ألئنكم في الله إخوان ونهجكم إصلاح
أخذوا أبى من بيننا فى ليلة
فيفارق النوم الجفون وأبقى ساهراً لصباح
إن كان يؤلمنى الفراق وبعدنا
فقلوبنا لا تفترق ودعائنا لكم بقرب سراح
أمى .. أجيبينى لما أخذوا أبى
تصمت ... ويأبى لسانها الإفصاح
ولدى انتظر يوم المحاكمة الذى
يجلى به الحق وفجر الصابرين فلاح
لم يدخلونا قاعة الحكم الذى يصدر
وسئلت جندياً .. أرنى أبى فعن وجهى أشاح
لم كل هذا العسكر المحشود
وكيف أرى أبى .. وهل يأتى الصبـاح ؟
أموالنا وضعت تحت الحراسات التى تزعم
بأن المال مغسولُ ولكن زورهم قد لاح
أموالنا كانت لخير بلادنا ولديننا
لشبابها عمل ولأرضها إصلاح
صبراً أبى فأنت البائعُ
وتجارة الرحمن خير رباح
فعلاً ربحت أيا أبى
فذكر أمتى ببيع أميرنا الدحداح(3)
بعض الخطوات العملية نحو السيطرة على بعض آثار الاعتقال
1-الالتجاء الى الله بالدعاء و كثرة الذكر
2- اتفاق الام مع الابناء قبل كل زيارة على الترويح عن الاب في ازمته و عدم الحديث معه في المشاكل و الاخفاقات التي قد تصيب بعض جوانب الحياة العائلية
3- تقدم الزوجة الدعم النفسي لزوجها من خلال الكلام الطيب و التبشير باقتراب الفرج
4- محاولة احتواء المشكلات المرتبطة بالاعتقال و عدم تضخيمها كالاتي قد تحدث بين الزوجة و بعض الاقارب بسبب حادثة الاعتقال
 5- التماس الاعذار للاخرين فلا تحاول الزوجة او الابناء فقد علاقة ود مع احد بسبب ظنون قد تحتمل معاني اخرى و لتتذكر ان زوجها اعتقل و هو يحمل في قلبه حب و ود للاخريين و تمني الخير و الترابط لهم فلا تفسد الهدف في زحمة الالم
6- و ليتذكر كل من الزوج و الزوجة ان بداخل كل محنة منحة و ليحاول كل منهما ان يرى منحة الله في محنته و ليحمدا  الله على قضائه و قدره فهو القادر على رفع الظلم عن المظلومين
7- و لا ننسى جميعا ان ندعو لكل افراد البيت بالخير و الثبات
 و اخيرا....
الى من يهمه الامر ....سؤال يحتاج الي جواب
أى ذنب اقترفه الاباء و الامهات و الابناء لكى يحصدوا كل هذا العناء؟!!!هل من مجيب
نسأل الله السميع العليم ان يفك اسر المأسورين و يفرج الهم عن المهمومين و يرفع  الكرب عن المكروبين انه على ما يشاء قدير
..
الهوامش
(1)من قصيدة "أنفقت عمري في هواك" للشاعر الاردني د. ايمن العتوم
(2)قصيدة ( فى دجى الحادثات) امينة قطب
(3) ربح البيع يا أبى ... من أشعار أبناء المعتقلين(موقع الملتقى)

البيت في حياة الشيخ احمد ياسين

البيت في حياة الشيخ احمد ياسين
امل صبري
قلة هم الرجال الرجال والقادة في ايام العروبة الغابرة, الشيخ احمد اسماعيل ياسين من هؤلاء الذين نذروا انفسهم للوطن والامة ... وأبوا ان يخذلوا ربوع الأرض المقدسة التي انبتت شرفاء حفظوا ماء وجه الامتين الاسلامية والعربية .
في اليوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية ، (الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية) استشهد مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس ) الشيخ البطل احمد ياسين وهو يبلغ الخامسة والستين من عمره ، بعد مغادرته مسجد المجمّع الاسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر.
وفي ذكرى استشهاده , لا بد من الاضاءة على أحرف النور التي خطها الشيخ الشهيد بدمائه الطاهرة ورسمت نضالاته سيرة حياته المليئة بالعز والفخار)1( .
*اليتم و العيش في كنف الاخوة
وعن علاقة الشيخ بإخوته يقول شقيقه الحاج شحدة "(77عاما) : " لم أشعر أنه كان أخاً بل كان ابناً لي وأنه خرج من صلبي.
 لقد مات والدي ولم يبلغ أحمد الرابعة من عمره بعد، كنا ثلاثة أشقاء أنا وأخي الجالس بجانبي هذا الحاج حسن "70 عاما" والأصغر الشيخ أحمد مضيفا أنه كان طالبا ومازال يدرس عندما توفي والده فتحملت بعدها عبء الأسرة من بعده حيث ترك والده ثلاثة أشقاء و6 بنات فكان لا بد عليه أن يقوم بتربيتهم وإعالتهم ...وقال الحاج شحدة إنه عمل في البحر ....لكن شظف العيش دفعه لترك الدراسة والعمل لسد حاجات أسرته التي تركها له والده
الرجولة المبكرة
ويضيف الحاج شحدة ... –ان الشيخ احمد ياسين_وكان مجتهدا منذ نعومة أظافره وكان يجمع الأطفال حوله ويلقي عليهم ما تعلمه وحفظه.
كان أحمد - يقصد الشيخ -  يتمتع بذكاء حاد بل كان أكبر من سنه فعندما شعر أن العبء أصبح ثقيلا على كاهلي عرض عليّ أن يساعدني في سد احتياجات الأسرة، وقال لي "أنا بدي أشتغل وأجيب مصاري هات لي وابور وآلة علشان بدي أعمل فلافل واعمل لي خيمة على البحر علشان أبيع وأصرف على أخواتي البنات". مشددا أنه كان يرى في شخص الشيخ منذ طفولته أنه سيصبح في يوم من الأيام ذا شأن كبير، ويضيف الحاج شحدة "اشتريت له ما أراد من حاجيات الفلافل التي طلبها".
الايمان بالقضاء و القدر مع الحرص على مشاعر الاهل
وفي يوم من الأيام وعندما كان يومها الشيخ يمارس هوايته في اللعب أحضر مجموعةٌ من الأطفال الشيخ أحمد وهم يحملونه بين أيديهم وصعقت من هول المشهد لقد فقد الشيخ أحمد حينها القدرة على الحركة إلا أنه قال لي لا تزعل "يا أخي هذه إرادة الله".
كان متفوقا في الدراسة حيث حصل على نسبة عالية وبتقدير امتياز في الثانوية العامة
 الزوج الحنون و الاب الرحيم
الشيخ الذي حمل هموم فلسطين الكبيرة وارق الاحتلال الصهيوني كان يمارس دور الزوج الحنون مع زوجته والأبوة بامتياز مع أبنائه الذين تعلموا منه أبجديات الجهاد والشهادة .
** الزوجة
تساؤل من الممكن أن يدور في ذهن أي شخص طرحنا على أم محمد زوجة الشيخ وهو عما اذا كانت قد ترددت في قبول الزواج من رجل مقعد منذ كان عمره 16 سنة أجابتنا بابتسامة تختص بصبر النساء الفلسطينيات "هو ابن عمي وحين تقدم لي منذ 40 عاماً قررت أن أرضى بنصيبي الذي اختاره الله لي مضيفة بأنه كانت هناك أقاويل حول مدى قدرته على الإنجاب ،وتستأنف حديثها "تزوجنا وعشنا حياة سعيدة وأنجبنا 3 أبناء و 8 بنات قمنا بتربيتهم على خلق الإسلام مشيرة إلى أن الشيخ كان مثالا للزوج الحنون الذي يعطي كل ذي حق حقه وهي كانت تعامله بالمثل بحيث أشرفت دوما على حاجاته الخاصة، وتذكر أن الشيخ لم يكن ينظر في مسألة تزويج بناته سوى لاعتبار واحد هو التقوى حيث صاهر من أنساب مختلفة "الغزاوي والبدوي والمجدلاوي والحمَامي ...".(2)
*الاب
عايدة كبرى بناته قالت :كان أبى دوما حنونا والشيء الذي لن أنساه أنه كان يصفني مثله بالحنونة فيقول أنت أحب بناتي إليّ لأنك كثيرا ما كنت تساعدين جدتك في مرضها والأن أنت تساعديني يا ابنتي في قضاء بعض حاجاتي ،قالت تلك العبارة بفخر وكأنه منحها بها أجمل وسام للابنة البارة ،وحين سألتها عن إحساسها بافتقاده حين كان أسيراً في سجون الاحتلال أجابت "مسافة المكان التي كانت تفصلنا عنه لم تمنعنا من أن نشعر به ونتألم لأجله "مؤكدة بأنها كانت تزوره باستمرار مع أخواتها بحيث يستشيرونه في تفاصيل حياتهم ،وإذا لم يتمكنوا من الزيارة كانوا يوصون أي شخص يذهب لزيارته لينقل لهم كل ما يرغبون في قوله ،وتضيف بأن الشيخ كان حريصا على الاجتماع بالعائلة مرة كل أسبوعين ،وبأنه كان دائم الزيارة لهم وإذا لم يتمكن كان يرسل ما قدره الله عليه الى أرحامه الذين يتعذر عليه زيارتهم، وختمت عايدة حديثها "استبشرنا خيرا من اتصال هاتفي جاءنا فيه أن طفلاً عمره 8 اعوام رأى الشيخ في منامه وهو يجلس على كرسي من ذهب وحوله يحيى عياش وصلاح شحاته وآخرين من الشهداء ".(2)
**العم
محبة ورحمة بأهل بيته و رحمه
خليل حسن ياسين (أبو بلال) 40 عاما ابن شقيق الشيخ وكان واحدا من الذين عايشوه عن قرب، تحدث أبو بلال عن علاقة الشيخ بأقاربه ووصفها بأنها كانت غاية في المحبة والرحمة، وقال: كان يعطي كل ذي حق حقه من أقاربه وعائلته فكان يأخذ من وقته المشغول دائما ساعة أو ساعتين ليختلي بزوجته وأولاده وبناته، وقد كان كريما مع زوجته يحب دائما أن يدخل السرور لقلبها، ففي أوقات مرضها وعندما كان يأتي لزيارته د. محمود الزهار أو الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي – وهما طبيبان - ، كان حينها ينادي الشيخ على زوجته لتتحدث عن الآلام التي تشتكي منها، وذلك ليُشعرها باهتمامه.
الربانية
انتقل أبو بلال للحديث عن المواقف التي تدل على تمسك عمه الشيخ المجاهد وإصراره دائما على صلاة الفجر في المسجد ...قائلا: عندما كان يقيم الشيخ في معسكر الشاطئ خرج لصلاة الفجر برغم أنه كان مريضا ولم يرافقه حينها أحد وتعثر الشيخ ووقع وبقي مُلقَىً على الأرض حتى طلوع الشمس.
دروس و عبر من حياة الشهيد الشيخ احمد ياسين
1-    الانشغال بالعمل الدعوي و الجهادي لم ينسيا الشيخ اهل بيته و ذوي رحمه
2-    المشاركة في تربية الابناء مهما كانت المشاغل من اهم الاولويات لدى الداعية
3-    حض الابناء على بر ذوي رحمهم
4-    اختيار ازواج البنات على اساس الدين بغض النظر عن امكانيتهم المادية
5-    مهما زادت الانشغالات الدعوية لا تلهي الداعية عن الاجتهاد في الطاعة و العبادة من منطلق يدركه الداعية تمام الادراك ان من لا يعرف طريق الطاعة لله فلن يستطيع ارشاد الناس اليه
6-     الشعور بالمسؤلية تجاه نفسه و من حوله
7-    نشر روح الدعابة و الحب بين اهل البيت رغم همومه الدعوية و حمل هم الامة
8-    الايمان بقضاء الله و قدره مهما كان الابتلاء
9-    الزهد في الدنيا و الاقبال على الاخرة كأن لا تتعدى الدنيا يديه الى قلبه فهو لا يريد الاجر الا من الله
10-    حب الناس لله و في الله
الهوامش
(1)مركز البيان للإعلام:
(2)مجلة مسجد الالكترونية-